ابن الأثير
5
الكامل في التاريخ
الجزء الثامن بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم 295 ثمّ « 1 » دخلت سنة خمس وتسعين ومائتين ذكر وفاة إسماعيل بن أحمد السامانيّ وولاية ابنه أحمد في هذه السنة ، منتصف صفر ، توفّي إسماعيل بن أحمد أمير خراسان وما وراء النهر ، ببخارى ، وكان يلقّب بعد موته بالماضي ، وولي بعده « 2 » ابنه أبو نصر أحمد « 3 » ، وأرسل « 4 » إليه المكتفي عهده بالولاية « 5 » ، وعقد لواءه بيده . وكان إسماعيل عاقلا ، عادلا ، حسن السيرة في رعيّته ، حليما ، حكي عنه أنّه كان لولده أحمد مؤدّب يؤدّبه ، فمر به الأمير إسماعيل يوما ، والمؤدّب لا يعلم به ، فسمعه وهو يسبّ ابنه ، ويقول له : لا بارك اللَّه فيك ، ولا فيمن ولدك ! فدخل إليه ، وقال له : يا هذا ، نحن لم نذنب ذنبا لتسبّنا ، فهل ترى أن تعفينا من سبّك ، وتخصّ المذنب بشتمك « 6 » وذمّك ؟ فارتاع المؤدّب ، فخرج إسماعيل عنه ، وأمر له بصلة جزاء لخوفه منه .
--> ( 1 ) . lof , VI . loV ( sib 740 bara . lppuS ) . P . CecidOCE ( 2 ) . بن إسماعيل مكانه tidda . P . C ( 3 ) . A . r 18 . lof , II . loV ، 740 . doC ( 4 ) . بعهده . P . C ( 5 ) . وأنفذ . P . C ( 6 ) . ومحض الذنب يشتمك وذمك . A . وتخض المذنب . . . . وشتمك . P . C